الحياة الزوجية تكشف شخصية الفتاة المدللة

عادة ما تحظى الفتاة بالدلال من أهلها، خاصة من والدها الذي يحاول جاهد وكما قيل: “البنت دلوعة والدها”. ولكن حين تصل هذه الفتاة لمرحلة المراهقة، يصعب عليها التخلي عما تربت عليه، ويكون من الصعب عليها تعلم أمور الحياة الزوجية؛ لأنها تعودت على إلقاء الأوامر ومن حولها يستجيبون لها. غير أنها تصدم بحياة جديدة بعد الزواج، رغم أن بعض الشباب يرفضون الاقتران بفتاة مدللة جداً.

عراك مستمر

يقول عماد السبيعي إنه يرفض الاقتران بفتاة مدللة بشكل كبير وجميع متطلباتها في العائلة مستجابة؛ لأنه لا يستطيع أن يحقق لها جميع مبتغاها، وحين يرفض لها أي أمر سيضعه ذلك في عراك وصدام معها؛ لأنها لم تتعود على أن يرفض لها أي طلب من قبل أهلها. وعن الدلع، يقول عماد إنه مطلوب بمواصفات شريكة العمر ولكن في حدود العقول، حيث يوجد نوع من الدلع لدى الفتيات يجعل الرجل ينفر منها بسبب بعض التصرفات التي تصدر عنها وكأنها ما زالت تلك الطفلة المدللة لدى والدها، ولم تصبح تلك الزوجة التي يجب عليها أن تتحمل المسؤولية.

خدمة خاصة

وتتفق معه سعاد المنصور، حيث وضحت أنها لن تقبل يوماً أن يرتبط أخوها بفتاة بمثل هذه النوعية؛ لأنها ستؤثر سلباً على أخيها، وبالتالي على والدته ووالده وأخواته. فقد رأت نموذجاً لبعض الفتيات المدللات اللاتي يرتبطن بالزوج ويرفضن القيام بأبسط الواجبات له، فيُطلب ذلك من أخواته في تجهيز مأكله ومشربه وتجهيز ملبسه؛ ونتيجة لذلك، تكون الأخت كخادمة لهذه الزوجة الدلوعة، وربما تكون أم الزوج هي من تخدمها. وهذا ما لا تقبله لنفسها ولا لوالدتها التي تعبت كثيراً في تربيتهم، وفي النهاية تكون خادمة لزوجة أخيها.

تأثير الزوج

أما أم فيصل، فوضحت أن الزوج هو من يؤثر على زوجته سواء كانت مدللة لدى أهلها أم لا، وحتى إن كانت هذه الزوجة لا تقم بأي عمل لدى أهلها، فمن واجب الزوج أن يفهمها أن حياتها في منزل أهلها مغايرة تماماً لحياتها في منزل زوجها؛ فوالدتها في منزل أهلها هي من تتحمل المسؤولية مع والدها، وهي الآن أصبحت بمكانة والدتها، مما يعني أنها صاحبة المسؤولية ويجب أن تكون كفؤاً لها.

كذلك أشارت إلى أن زوجة ابنها من قريباتها، وقد زوجتها لابنها ولم تتجاوز العشرين عاماً، ولم تكن تعرف حتى صنع الشاي والقهوة. ولكنها الآن، وبعد مرور عشر سنوات على زواجهم، أصبحت زوجة يُعتمد عليها في كل شيء؛ لأن زوجها علمها كيف تكون كما يريد ليس كما تريد هي. فكل زوجة تريد أن ترتاح في كل شيء وتعتمد إما على الخادمة أو أخت الزوج في تحضير أمورها اليومية من تجهيز الأكل والملبس. لذلك أقول إن الزوج هو أساس معرفة الزوجة بحياتهما الزوجية؛ لأن كليهما قد لا يعرف أساس ومعايير بدء الحياة الزوجية.

تزايد الطلاق

تقول الأخصائية الاجتماعية مها السبيعي إن الفتاة تعيش بمنزل والدها كأنها الأميرة الآمرة الناهية، ولا تجد من يرفض طلباتها إلا من ندر، خاصة من ناحية الأب الذي يحاول أن يخدم بناته بكل ما لديه؛ لأنهن -من وجهة نظره- مظلومات من الكثير من المجتمع، ويحاول أن يكون لهن البلسم الشافي وألا يكون مع المجتمع ضدهن.

وبالتالي، تتصف الفتيات بالدلال والدلع لما يرونه من تلبية لجميع متطلباتهن، ولكنهن يصدمن حين يتحولن من حياة الراحة والرغد لدى أهلهن إلى حياة المشقة والمسؤولية لدى الزوج؛ لأنها ستكون الزوجة التي تلبي حاجيات الزوج بعد أن كانت هي من تُلبى حاجياتها، وستكون في الوقت نفسه الأم التي تتحمل تربية الأبناء، وفوق هذا منزل بأكمله سيكون تحت إدارتها.

لذلك، تفضل كل أسرة أن تكون معتدلة في تربية فتياتها؛ لأنهن عماد المستقبل ومربيات أجيال الغد، فلا بد أن يكن أهلاً للمسؤولية وقادرات على هذا التحدي.

وفي النهاية، ذكرت الأخصائية أن نسبة الطلاق تزيد بشكل كبير مع هذه الفئة من الفتيات اللاتي لا يخضعن لأوامر الزوج ويرين أن هذه الطاعة تعتبر إهانة لهن، وأن مكوثهن ببيوت آبائهن أفضل من هذه الإهانات. وهذا خطأ كبير، ويجب على الأم توعية الفتاة قبل أن تخوض غمار الزواج وتعليمها أن هذه الحياة ليست سهرات وسفراً وتسلية، بل إن الزواج مسؤولية وعناء كبير يجب أن تتحمله الزوجة، والذي يكون على عاتقها أكثر بكثير مما هو على الرجل.



اترك تعليقاً