استشارة / أخي مدمن للمواقع الجنسية ويرفض الزواج

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: أكتب لكم هذه المشكلة التي تؤرقني أملاً في أن أجد عندكم حلاً لها..وهي أن لي أخا يكبرني بـ9 سنين ..وهو والحمد لله موظف وظيفة مرموقة، ولا ينقصه شئ لو أراد أن يتزوج، وهو فعلا يريد بشدة أن يتزوج، ونحن أول ما طلب منا أن نختار له عروساً سارعنا في الأمر وبدأنا في البحث له، إلا أنه غريب فهو يريد أن يعذب نفسه بأي شكل، لأننا كلما عرضنا عليه فتاة لابد أن يُخْرِجَ فيها عيباً..ويكون عيباً تافهاً، فمثلا إما أنه لا تعجبه عائلة أمها، أو لا تعجبه طريقة أبيها أو أخيها، مع أننا نختار له فتاة أهلها نعم الأهل في نظرنا، لكنه يترفع دائما ويقول إنهم لا يجاملونني أمام الناس، وإما أن يقول إن عائلتها ليست ذات نسب رفيع مثل عائلتنا..مع أننا غالبا لا نعرض عليه إلا من أقاربنا، ولكن هو للأسف يترفع حتى على أقاربنا..، وإما أن يقول إن أختها أو أخاها ناسبوا عائلة لا تليق بي فهي ليست صاحبة نسب..وهكذا من الأعذار التي أنا برأيي شخصيا أنها أعذار سخيفة، وكل هذا وهو أكثر واحد يريد أن يتزوج ولكنه يناقض نفسه، أنا في البداية كنت لا أهتم من هذه القصة حتى جاء اليوم الذي اكتشفت فيه أن أخي يدخل على مواقع جنسية فهو مشترك في قروبات جنسية، بالطبع انصدمت عندما رأيت ما رأيت، لأنني لم أتوقع أن أخي وصل لهذا الحد، بالطبع أنا عرفت ذلك لأن لدي طريقة أعرف بها ماذا تصفح الذي قبلي وماذا فتح من مواقع، صدقوني إنني صرت أخاف من أن يؤول الحال بأخي أن يصل إلى الحرام لا سمح الله إذا لم يتزوج، مع أنه شخص من النوع الذي يؤنبه ضميره وهو والحمد لله حافظا لـ13 جزءاً من القرآن، أي أنه لا يظهر عليه أنه يشاهد مثل تلك المشاهد، ولكن الظاهر أن تأخره في الزواج جعله يسلك هذا الطريق. أصبحت أنا أكثر شخص يبحث له عن عروس وأكثر شخص يكرر هذه المسألة في البيت ..خوفاً على أخي من الضياع، وللأسف أصبح أخي مضطربا دائما شارد التفكير في بعض الأحيان..يغضب ويتضايق بسرعة، حتى أنه في اعتقادي لولا أن اشتراك الإنترنت لدينا لا يسمح بزيارة مثل تلك المواقع فهو اشتراك شركة أرامكو لحذف الإنترنت من البيت لأنني أحس بالخوف والاضطراب في عينيه..أما بالنسبة لكيفية اشتراكه في هذه (القروبات) فهو اشترك من مكان آخر غير البيت..أما ما يرسل على الإيميلات فلا تطلع عليه شركة أرامكو لأنه يعتبر من خصوصية المشترك..ولكن الدخول لهذه المواقع محظور من خلال هذا الاشتراك..هذه هي المشكلة التي والله أنها تؤرقني كثيرا..فارجوا أن تساعدوني، وجزاكم الله خيراً..

 

الجـواب:

أختي الكريمة الغيورة السلام عليك ورحمة الله، أما بعد:

فإني أفخر بأن يوجد من بنات اليوم من تملك هذه الغيرة على حرمات الله ، وهذا الحرص الرائع على استقامة أهلها .. أما المشكلة التي طرحتيها فهي حقا من المشكلات التي باتت تؤرق عددا من بيوتات المسلمين، فلقد تسبب الاستخدام السيء للإنترنت في هدم أسر هانئة ، وبعثرة شملها بعد التئام، كما تسبب في زيادة ضلال قوم وانتكاس آخرين .. أسأل الله لي ولك الثبات على دينه  .. وهنا سوف أحاول أن أضع أمامك مجموعة من الخطوات حاولي أن  تقومي بتتبعها واحدة واحدة . بحيث إذا نجحت في إحداها تنتقلين إلى الأخرى .. والله ـ وحده ـ له الفضل وبيده الهداية . أولا : اقتربي من نفس أخيك أكثر .. بالتقليل من عتابه ،والإكثار من الثناء عليه والافتخار بمميزاته التي ترينها عيانا دون تهويل أو مزايدة .. حتى ترين أنه بدأ يرتاح من جلوسك معه ..

ثانيا: شاوريه في أمورك الخاصة التي ليست أسرارا لا يصح أن يطلع عليها مثله ، واعملي بمشورته إذا رأيت فيها خيرا ، وأخبريه بالنتائج . واستمري في هذه الخطوة حتى تشعري بأنه بدأ يحب أن يستشيرك هو في أموره الخاصة وخلال ذلك اسأليه عن حاله ، وعن سبب ضيقه بالآخرين أو حتى بنفسه دون إلحاح ..

ثالثا : افتحي الموضوع معه وأنتما بمفردكما ، وأغلقي الحديث العام في المنزل تماما حتى لا تقعوا في إحراجه ومن ثم استمرار عناده .

رابعا: تنبهوا إلى أمور في غاية الأهمية قد تمنع من الزواج ؛ كالعجز الصحي ، أو صديق سوء يسول له في داخل العمل . أو الخوف من الزواج بسبب وقوع حادث زواج فاشل في البيت أو الأسرة .

خامسا : إذا تأكدت من أثر المواقع الإباحية على أخيك ، فعظيه في نفسه موعظة بليغة ، ولو أن تبكي أمامه ليقلع عن متابعة هذه المفاسد التي تحرك الجماد، فكيف لا تفتن الشباب، وعليك بالأشرطة النافعة في هذا الاتجاه .

سادسا : حاولي أن تقنعيه بشتى الطرق المناسبة لإخراج الإنترنت إلى الصالة العامة في المنزل ، ولو في صندوق خاص يفتح بطريقة سهلة إذا رغب العمل عليه ، فإن الشيطان لا يأكل من الغنم إلا القاصية .

سابعا : عليك في كل خطوة تقومين بها بالدعاء الواثق المطمئن إلى وعد الله بالاستجابة ، فإن الله وحده بيده مفاتيح القلوب . جزاك الله خيرا ، ووفقك وسدد خطاك ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 



اترك تعليقاً