مشروع مقترح إلى وزارة التعليم العالي

لا يخفى على المتابع تلك الخطوات الحثيثة التي تبذلها وزارة التعليم العالي في سبيل تطوير التعليم الجامعي في المملكة ، ومسايرتها لخطوات الزمن الراكض من حولنا ، ولعل من أبرز تلك الخطوات صدور اللائحة الموحدة للتعليم الجامعي ، والتي جمعت شمل النظم الجامعية المختلفة بين جامعات المملكة في إطار واحد ، مما سهل على منسوبيها سبل الإفادة بعضهم من بعض .

وفي إطار العمل الموحد بين الجامعات السعودية ، بل يمكن أن يتعدى ذلك إلى العربية ثم الإسلامية ثم العالمية ، مشروع بقي يبني في ذهني عشه سنوات عديدة ريشة ريشة ، حتى رأيته الآن يعلن عن كيانه ، متواكبا مع اختيار الرياض عاصمة ثقافية للعالم العربي بأسره ، مشروع علمي يهدف إلى الإسهام في حل معضلة اختيار عنوان الرسالة العلمية للطالب الجامعي المستجد في مرحلتي الماجستير والدكتوراه .

فالطالب في هذه المرحلة يقاسي معاناة شديدة ، وهو يقلب مئات الفهارس القديمة للرسائل الجامعية في الجامعات العربية والعالمية ، حرصا منه على الجدة         في موضوعه ، ويعلم من له صلة بهذا الموضوع مدى قسوة الإحباط الذي يجد الطالب في نفسه حين يكتشف أن الكتاب الذي يحققه ، أو الموضوع الذي يعالجه منذ سنة    أو أكثر ليل نهار ، قد نوقش في مصر أو تونس أو غيرها ، أو ربما صدر مطبوعا ،   ولا سيما أن تلك الفهارس لا تستطيع تحديث معلوماتها باستمرار ، فلماذا لا يوجد لذلك حل جذري ، بات اليوم ميسورا في عصر الإنترنت والاتصالات التي تسبق البرق .

إن المقترح هو أن تتفضل وزارة التعليم العالي ـ مشكورة ـ بإنشاء موقع على الإنترنت لعناوين الرسائل الجامعية في جميع الفنون منذ بدأت حتى الآن ، على أن يصحب كل عنوان مخططه الذي يكشف المفردات التي بحثها ، ولعل الأمر يسهل حين تراسل الوزارة كل الجامعات السعودية ، ثم العربية ثم الإسلامية ثم العالمية بالتدريج ؛ بحيث تقوم تلك الجامعات بالاتصال بالموقع وإدراج أسماء الرسائل الجامعية السابقة ،  ثم ما يجدُّ منها أولا بأول فور تسجيلها رسميا مؤرخا بدقة ؛ ليكون الموضوع من حق صاحب السبق ، ويوضع اسم الموقع في أيدي الباحثين ؛ لينالوا منه بغيتهم ،         وبل ويوفر لهم مراجع من أهم المراجع في بحوثهم التي يجرونها في مسيرتهم العلمية .

برقية ..

إلى معالي وزير التعليم العالي ..

ذلك السبق الذي أتمنى أن يكون لعاصمة بلادي عاصمة الثقافة العربية من بين عواصم العالم أجمع .



اترك تعليقاً