حوار مع الدموع

يَا مَنْ يُلَفِّعُ بالهَمِّ البَهِيمِ ضُحىً     

ويشتكي اللَّيْلُ مِنْهُ نَفْثَ آهاتِ


سائِلْ دُمُوعًا كَذَوْبِ النَّارِ تَذْرِفُهَا     

على أديمٍ منَ الأحزانِ مُقْتَاتِ

 

يا دَمْعُ يَا زورقَ الأرواحِ في لُجَجٍ     

مِنَ الحَيَاةِ أَمَا أنهيتَ مأساتي؟

 

يا ملجأً للحَيَارَى تستغيثُ بهِ الــ     

ــنفوسُ إنْ عَمِيَتْ عَنْ يومِها الآتي

 

هَلْ أَوْرَقَ الحُبُّ في أرضٍ هَطَلْتَ بِها؟     

وهلْ جَمَعْتَ قُلُوبًا بَعْدَ أشتاتِ؟

 

وهلْ أَعدتَ لثغري بَسْمَةً قُتِلَتْ؟     

وهَلْ أذبتَ بفيضٍ منك أنَّاتي؟

 

يا دمع نفسي لبعضِ الأُنسِ ظامِئِةٌ     

 ولستَ تَقْوى على جَلْبِ المَسَرَّاتِ

 

لكنْ سَأَهْرَعُ للرَّحمنِ مُقْتَبِسًا     

مِنْ نُورِهِ مِشْعلاً يأسو جِراحاتي

 

إذا تكالبت الأحداثُ تُلْهِبُنِي     

فالصَّبْرُ في غَمْرَةِ الآلام منجاتي

 

ذوالقعدة 1407هـ

 



اترك تعليقاً