سؤال عجيب

 

إجابة عن قصيدة للشاعر مبارك أبو بشيت :


إليك يا من أراني في قلبك ، كما أنت في قلبي ..

وَتَسْأَلُنِي . . وَيْحَ هَذَا السُّؤَالْ ! !

تَوَهَّجَ في مُقْلَتِي

وَالْتَوَى . . كَالصَّلاَلْ . .

لِيَخْنُقَ دَمْعَةَ حُبٍّ تَلَهَّبُ في حُرْقَةٍ وَانـْتِظَارْ

(أَنَا مِنْكَ أَيْنِيَ ؟!! ) حَقًا . . ( سُؤَالٌ عَجيبٌ . .).

أَتَسْأَلُنِي الرُّوحُ عَنْ أُخْتِهَا ؟

أَيَسْأَلُنِي مَنْ تَـنَاهَى إِلَى رَوْضِ قَلْبي

وَنَالَ الذِي نَدَّ عَنْ عَاشِقِــيهِ . . وَمَا أَكْثَر العَاشِقِينَ بدَرْبي! !

أَيَسْأَلُنِي عَنْ دَلاَئِلِ حُبِّي ؟!

أَيَجْرُؤُ ذَاكَ السُّؤَالْ ؟ ؟

أَلاَ وَيْلَ ذَاكَ السُّؤَالْ !!!!

تَسَلَّلَ في لَحَظَاتِ انْهِيَارْ . .

أَتَعْتَبُ ! وَالقَلْبُ  – قَلْبُ المُحِبّينَ – لاَ يَعْتَبُ

يَظَلُّ .. يَظَلُّ .. يُدَاوِي الجِرَاحَ ..

بجُرْعَةِ حُبٍّ .. وَبَلْسَمِ صَبْرٍ ..

وَيَلْتَمِسُ العُذْرَ .. لَوْ يَكْذِبُ !

وَلاَ يَخْدِشُ النُّورَ مَهْمَا تَزَيَّنَ مِنْ حَوْلِهِ الغَيْهَبُ

إِلىَ أَنْ يَحِينَ اللِّقَاءْ ..

وَتَغْدُو العُيُونُ يَنَابيعَ مِنْ لَهْفَةٍ .. مِنْ ضِيَاءْ

هُنَاكَ هُنَاكَ يَشِعُّ الصَّفَاءْ

وَيَرْتَحِلُ الحُزْنُ . . وَالدَّمْعُ . . وَالذِّكْرَيَاتْ . .

وَلاَ . . ليس يَبْقَى على القَلْبِ غَيْرَ الَّذِي . .

سَقَيْنَاهُ مِنْ قَطَرَاتِ المَطَرْ ..

فَأَثــْمَرَ . . رَغْمَ التَّصَحُّرِ . . رَغْمَ اصْفِرَارِ الشَّجَرْ

فَيَا لِسُؤَالٍ تَجَرَّأَ . . حَتَّى إِذَا مَا خَطَرْ

وَضَوَّءَ . . مِثـْلَ شِهَابٍ تَخَيَّلَ جَوْفَ الدُّجَى فَانْحَدَرْ

تَجَلَّتْ لَهُ الشَّمْسُ ، فَانْهَارَ . . وَانْهَارَ . . حَتَّى انْتَحَرْ


الهفوف 7/2/1418هـ



اترك تعليقاً