قراءةٌ جديدةٌ في وجه الجراح

قراءةٌ جديدةٌ في وجه الجراح

إلى الجواد الأصيل … الذي تأبَّى على الترويض ..

عُقِرَ الجوادُ فيا جِرَاحِي حَمْحِمِي
وَهَبِي الحِجَارَةَ من نَجِيعِكِ وابْسمِي

 

وَتَضَوَّعِي مسكًا ، وطيبي أنهرًا
وَتدَفَّقِي بِبَوَارِقِ الفَجْرِ الظَّمِي

 

أَلَمِي دَفَنْتُ لَهِيبَهُ في خَافِقِي
وَأَتَيْتُ أَسْتَجْلِيكِ دُونَ تَأَلُّمِ

جَمَعَتْ فُلُولُ الكُفْرِ فَيْلَقَهَا فَلَمْ
تَتْرُكْ لَهَا وَجْهًا بغَيرِ تَجَهُّمِ

هُمْ أَشْعَلُوكِ وَمَا دَرَوا أن الدِّمَا
ءَ مَعَابرُُ المُسْتَقْبَلِ الـمُتَـــلَثــِّم

حَتَّى إذا احْتَرَقُوا بِنُورِكِ لَوَّحُوا
بالسِّلمِ . . واتَّشَحُوا بِثــَوْبِ مُسَلِّمِ

جَاءُوا يَهُزُّونَ البَيَارِقَ – وَيْلَهُم –
بيضاءَ .. ؟! لا ( أهلاً ) بِأَخْبَثِ مَقْدَمِ

وتهافَتَ ( الشجعان ! ) نحو فِخاخِهِم
متسابقينَ إلى المصيرِ الـمُظلم

كشفُوا قناعَهُمُ ، ويا قُبحَ الذي
كشفوا لنا ، ورنَوا بمقلةِ مُجْرمِ

باعوا بقايا عزِّهم بزعامةٍ
جوفاءَ لا تدري إلى من تـَنْتمي

وبقيتِ أنتِ لنا فهيَّا أسرجي
قنديلَكِ الوضاءَ في الليلِ العَمِي

شُقِّي به ديجورَهم وتلفَّتي
ستَرينَ مِليُوني فدائِيٍّ كَمِي

يا فُوهَةَ البُركانِ يا إطلالةَ الــ
ـــماضي المجيدِ، ويا توثـــُّبَ ضَيْغَمِ

لا تحجُبي الوجهَ الوضيءَ فإنني
أهوى السُّيوفَ مُضَرَّجَاتٍ بالدَّمِ

أَوَ تُطْبقينَ على القَذَى  ؟ حاشا وقد
نُقِشَتْ على شَفَتيكِ شَهْقَةُ مُسلِم

أَتُلَملِمينَ جَرَائِمَ البَاغِي ؟ ؟ ؟ وقَدْ
أصْبَحتِ للأَبْطَالِ أروعَ مَعْلَمِ

حاشَاكِ يا حقلَ الورودِ ، ويا غداً
تَشْدُو مَخايلُهُ بطَلْعَةِ مُقْدِمِ

قد كنتُ أبكي نزفَكِ الجَارِي فلا
تَتَعَجّبي إذْ رُعتُه بتبسُّمِي

ما نالَ مِنْكِ الظَّالمونَ سِوى الأَذَى
أمَّا غداً فَهُمُ جميعاً مَغْنَمِي

فَتَفَجَّرِي في كُلِّ غُصْنٍ إنِّما
ذاقَ العِدا مِنْ فِيكِ طعمَ العلقمِ

رَقَصَ الطُّغَاةُ على ضِفَافِكِ فارْقُبي
غَرَقَ السُّكَارى في مُحِيطكِ واسلمي

الأحساء     1414هـ



اترك تعليقاً