مناجاة

يَاربِّ تَاهَتْ مَعَ الرَّايَاتِ رَايَاتِي
وأَجْفَلَتْ في الدُّرُوبِ الخُضْرِ خُطْواتِي

 

واسْتَرْسَلَتْ نَشْوةُ الآلامِ تَذْرَعُنِي
وَتَعْتَلِي قِمَّةَ الإحساسِ في ذَاتِي

 

جُنَّتْ عواصِفُ هَمِّي فاقْتَفَتْ أَثـَرِي
حَتَى قَرَأْتُ خُطَاهَا في المَغَارَاتِ

 

إذَا تَوشَّحْتُ صَبْرِي هَاجَ هَائِجُهَا
وإِنْ تَسَامَيْتُ حَامَتْ كالسَّحَابَاتِ

 

أَدْعُوكَ يَا خَالِقِي والهَمُّ يخْنُقُنِي
وَحَيْرَتِي أَهْرَقَتْ بُقْيَا صُبَابَاتِي

 

كُلُّ النَّوافِذِ مِنْ حَوْلِي مُغَلَّقَةٌ
فَافْتَحْ لِعَبْدِكَ أَبْوَابَ المُنَاجَاةِ

 

مَا لِي سِواكَ وَقَدْ بــِتُّ الغَرِيبَ فَكُنْ
لي مَلْجأً مِنْ رِياحٍ أَوْ دُجُنَّاتِ

 

وَكَيْفَ تَطْرُقُ كَفِّي بَابَ مَنْ وَقَفُوا
عَلَى حِيَاضِكَ يَسْتَجْدُونَ حَاجَاتِي

 

أَمُدُّ كَفِّي وَسَوْطُ الذَّنْبِ يَجْلِدُهَا
وَاخَجْلَتَا مِنْكَ يَا جَمَّ العَطَاءَاتِ

 

لَكِنَّهُ طَمَعٌ أَغْرَى بهِ كَرَمٌ


يَهْمِي بهِ فَضْلُ قَيُّومِ السَّمَاوَاتِ

 

عـ(1411هـ) ـام

 



اترك تعليقاً