استشارة : عذريتي ستدمر مستقبلي ..!

السؤال :

انا فتاة فقدت عذريتى من خمس سنوات وقد وعدني حيناها بالزوج بعد تخرجه من الجامعه وتخرج والتحق بمهنه التدريس ويبلغ الان من العمر34سنه وانا 28سنه من قبل علاقه مع شاب احببته والشخص رفض الزواج بي واقترن بفتاه اخري وتقدم لي شخص للزواج وانا امام رفضى حتى لايفتضح الامر واصرار اهلي علمن بنه تقدم لي اكثر من شخص للزواج وانا ارفض من سنتان


سألت اثنان من المشايخ الدين احدهم اخبرني بان اتوكل على الله ولا اخبر احد والاخر امرني باخبار العريس فقط بعد التاكد من جديته واهليته في كتمان السر وانا محتارة ماذا افعل هل يتدخل الطب وينقذني ام اصمت وامتنع عن الزواج وادعو الله ان يفرج همي

ساعدوني فقد تحطمت حياتي وفكرتي بالتخلص من نفسى ولكن مؤمنه واخاف من عقاب الله فماذا افعل عندم تصل مرحله اليأس اخاف ان افعل مااخافه ارجوكم

الجواب :

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فقد آلمني حالك كثيرا ، ولا أزال أقول : إن بعض الشابات – حتى الآن – يقعن فرائس الذئاب المجرمة ؛ الذين يخدعون ( الأنثى ) ويعدونها ويمنونها .. فإذا قطفوا أريجها ، تركوها وردة ذابلة ، لا يحنون على شبابها ، ولا يلتفتون إلى توسلاتها ، ولا يمسحون دمعاتها .. وعجبا لهن يسمعن قصصا كثيرة شبيهة بقصتك ولكنهن يكررن المأساة .. فرج الله همك ، ونفس كربتك .

أختي الكريمة : الحلول أمامك عديدة .. وأبأسها وأيأسها هذا الحل الذي يمليه الشيطان عليك ، وهو التخلص من ذاتك .. هل هذا حل أصلا ؟ لا .. وألف لا .. لأنه بداية شقاء أبدي لا قدر الله .. ( ومن قتل نفسه بحديدة عذب بها في نار جهنم ) ( رواه البخاري كتاب الجنائز باب ما جاء في قاتل النفس ، رقم الحديث (1297) ) .

والحل الثاني : رفض الزواج ، وهو تعاسة في الدنيا ، وعنوسة ممضة ، وفقدان لنعمة الزواج ، وسكن النفس ، ومتعة الجسد ، وإنجاب الذرية ، وتربية الولد .
ولذلك لا بد من التفكير الإيجابي ؛ فالذنب ليس نهاية الحياة ، وفقدان الفرصة الأولى والعاشرة والمئة ليس نهاية التاريخ ، فالأمل أكبر من ذلك كله .


ما قمت به ذنب وخطيئة في حق نفسك وفي حق أهلك ؛ لأنك عرضهم !! وعلى الرغم من كبر الذنب فإن التوبة أكبر منه ، وإذا كان الله يغضب إذا انتهكت محارمه ، فإن رحمة الله وسعت كل شئ ؛ فالتوبة تجب ما قبلها ، وقد تركت هذا العمل ولله الحمد ، وندمت على ما فعلت بلا شك ، وعزمت على عدم العودة إليه . وتلك توبة كاملة إذا احتسبتها عند الله خشية منه وحبا في مغفرته .
والتوبة باب التوفيق ، ومفتاح الفرج إن شاء الله ، فما ابتلي عبد إلا بذنب ، ولا نجا إلا بتوبة .
والحل الإيجابي يستتبع أمورا عديدة منها :

أولا : الستر على نفسك سترا تاما ؛ بحيث لا تفشين هذا السر لأحد أبدا ، مهما اقترب ، ولا سيما الزوج ؛ لأن ( الرجل ) قد لا يطيق العيش مع امرأة عاشرت رجلا آخر بإرادتها ، حتى ولو أصر زوجك على إخباره ، فأصري أنت على عدم إخباره بوقوعك في هذا الأمر ؛ والكذب بين الزوجين جائز للمصلحة ، وفي هذا مصلحة غالبة بلا شك ، وقد مرت بي استشارات كانت مرارتها وتعقدها بسبب أن الزوجة أفشت للزوج سرها .

ثانيا : اقبلي الزواج حين يأتي من ترضين دينه وأمانته ، واعلمي بأن بعض الرجال يجهل هذا الأمر ، وبعضهم لا يعرف قدر الدم الخارج وصفته فيسكت عن السؤال عنه ، وإذا سأل فقولي ربما فقدت الغشاء حين سقطت وأنا صغيرة ، فإن ذلك يقع دون شك ، واثبتي على قولك هذا ، مهما كان ضغطه حتى يصدقك ؛ حفاظا على البيت .

ثالثا : الحل الطبي متوفر بدون شك ، وهو في مثل حالتك يرفع الضرر والضرار عنك ، ويداري عيبا شرعيا يهتم له الرجال ، فإذا استطعت أن تجري هذه العملية في بلد غير بلدتك فافعلي في سرية تامة .

أختي الكريمة افتحي لنفسك نوافذ الأمل ، ولا تسمحي للكآبة أن تتسلل إلى نفسك ، كثيرات أخطأن هذا الخطأ وللأسف الشديد ، ووقعن في هذه الكبيرة ، ولعل ما حدث لك من ندم وحسرة وألم يكون كفارة لك ، فابدئي مشروع الحياة من جديد ، فلعل في الغد ما ترجين من سعادة وهناء .



اترك تعليقاً