الخطبة الأولى/ مسؤولية تربية الأولاد/ 26/ 12 /1447هـ
الحمد لله الكبير المتعال، أمر برعاية الأهل، وحثِّهم على التقوى، أحمد ربي وأشكره كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه كما يحب ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يجزي كل نفس بما تسعى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صاحب القلب الأتقى. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسَلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:
فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71].
عباد الله، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: “كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته. فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته”.
في هذا الحديث العظيم، يبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عِظمَ المسؤولية والأمانة التي لا ينفك عنها في الغالب فردٌ من أفراد المجتمع؛ فمن كان راعيًا ومسؤولًا عن شيء فإنه سيُسأل عن ذلك يوم القيامة، وسيُحاسب على تلك المسؤولية وعلى تلك الرعاية، ومن أعظم تلك المسؤوليات مسؤولية الرجل عن أهله، زوجِه وأولاده بنين وبنات، ولهذا؛ فليتقِ كلٌّ منا ربَّه تعالى فيما اؤتمن عليه، وَلْيُعِدَّ للسؤال جوابًا، وللجواب صوابًا.
فالأسرة هي اللَّبِنة الأساس لبناء المجتمع، يصلح بصلاحها ويفسد بفسادها، والوالدان هما المسؤولان عن تربية أولادهما، تلك المهمة الجسيمة، التي يجب أن يحسب الآباء والأمهات حسابها، وأن يستعدوا لها بفهمها وبتعلمها ليؤدوها حق أدائها، لا أن يرثوها من جيل مضى، له لما له وعليه وما عليه، فنحن في زمن مختلف انفتح فيه العالم بعضه على بعض، وتلاطمت فيه أمواج الفتن، وكثرت فيه دواعي الفساد؛ مما جعل المسؤولية عظيمةً وكبيرة ودقيقة على الآباء والأمهات.
عباد الله، أخبر النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن الطفل حين يولد فإنه يولد على الفطرة السليمة القابلة للخير، فإن بُودِرَتْ بالخير قبلته من غير صعوبة ولا كُلْفة؛ لأنه يوافق أصلَها الذي فُطِرَت عليه، وإنما تنحرف هذه الفطرة وتتغير عن خِلْقتها بسوء التربية أو بإهمالها، وبالقدوة السيئة؛ يقول النبي: “كل مولودٍ يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدَانِه، أو يُنصِّرانِه، أو يُمجِّسَانه“ [رواه الشيخان]؛ أي: أن تربية الآباء المنحرفة هي التي تُحوِّل الطفل مِن دِين الفطرة الذي هو الإسلام إلى غيره من الأديان، وبالقياس على ذلك: إلى أي فكرة منحرفة، أو دين باطل، أو سلوك سيء.
فحافظوا على فِطَرِ أبنائكم وبناتكم من التبديل إلى الأسوأ، أكثر مما تحافظون على أجسادهم وأجسادكم من الأمراض والإصابات.
ومن أعظم حقوق الأولاد على آبائهم وأمهاتهم تربيتهم على العقيدة الصحيحة، وتعظيم الله تعالى ومحبته ومراقبته، وغرس التوحيد في نفوسهم منذ الصغر، والاقتداء في ذلك بالأنبياء والصالحين، قال الله تعالى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)، وقال تعالى في وصية لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، وإن أعظم ميراثٍ يتركه الوالدان لأبنائهم وبناتهم هو الإيمان والتقوى والاستقامة على دين الله، والمحافظة على الفرائض، والالتزام بآداب الإسلام والأخلاق الفاضلة.
عباد الله، إن الطفل في نشأته لا يُدرِك عواقب الأمور، ولا يعرف الضار من النافع، كما أنه لا يستطيع أن يوفر لنفسه القُوت والمسكن والملبس، وإنما والداه هما المُكلَّفان بتوفير هذه الأشياء، بل إن المراهق لا تسعفه خبرته المحدودة بأن يجيد اختيار القرار في مفاصل الحياة دون مشورة والديه؛ ولهذا أمر الله تعالى الولد أن يشكر لوالديه هذا المعروف، وأن يرد عليهما هذا الجميل؛ قال ـ عز وجل ـ {وَقُل ربِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:24]. وهي لفتة ربانية عظيمة إلى عظم شأن التربية وحقها.
عباد الله، إن تربية الأولاد ليست مقصورة على الرعاية الجسدية، من توفير الطعام والشراب والكسوة والمسكن لهم، أو إعطائهم متطلباتهم التكميلية من الأموال والسيارات والمرفهات فحسب، بل إن التربية الحقيقية والضرورية هي تربيتهم على الدين والأخلاق، والمحافظة على فطرتهم من التغير والفساد، والعناية بهم ومعرفة أصحابهم وأَخِلَّائهم؛ حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم ومن اتجاهاتهم وسَيْرهم؛ حتى لا تتخطفهم الأهواء والرغبات، والاتجاهات المنحرفة، والجماعات الضالة.
ومِن الآباء مَن تجده: إما مشغولًا بتجارته وتنمية أمواله ورعايتها وحفظها وصيانتها، أو مشغولًا باللهو والسهر والسفر مع أصحابه، وينسي أولاده، ولا يعرف أين يذهبون؟ ومع من يلعبون؟
وإذا أردت البرهان؛ فانظر إلى حال هؤلاء الشباب من الجنسين الذين يتسكعون في الشوارع والأسواق، لاسيما أيام الإجازات، يسهرون الليل حتى الفجر، أو قريبًا من الفجر!!
فِيمَ يقضون ساعات ليلهم؟! وفيمَ يسهرون؟! ألا يخشى الوالدان أن يجرهم ذلك السهر إلى ارتكاب المحرمات، وتعاطي المخدرات، ونحوها لا قدر الله، وكم فجعت قلوب، وانهلت مدامع!
والسؤال القائم هنا: أين أولياء أمور هؤلاء الشباب؟ أين آباؤهم؟ كيف يأوي الأب إلى فراشه وينام قرير العين هادئ البال وابنه أو ابنته خارج المنزل لا يدري أين ذهب ولا مع من ذهب؟!
عباد الله، إن أكثر من يُقبَض عليهم متلبسين بارتكاب الجرائم، والعلاقات المحرمة يعانون من ضياع في الأسرة، وإهمال في التربية، وقلة مبالاة من أهليهم بتربيتهم التربية الحقيقية.
فاتقوا الله أيها الآباء والأمهات، اتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله في أبنائكم وبناتكم؛ فإن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا َوقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[التحريم:6].
فكيف يقي الإنسانُ أهلَه هذه النار؟
يقيهم بأن يوجههم ويرشدهم إلى طاعة الله تعالى، ويأمرهم بطاعته، والاستقامة على شرعه؛ قال عز وجل: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه:132].
وهؤلاء المُضيِّعون لأمر الله بحق أولادهم، لو تهاون أولادهم في المذاكرة، أو في الانتظام في أعمالهم لما رضوا، ولفعلوا كل ما يستطيعون لمعالجة الأمر، ولو تعرض أولادهم لحمى طارئة لَهُرِعَوا إلى كلِّ طبيبٍ للشفاء مِن حرها، وأما نار الآخرة فلا يحاول أن يُخلِّص أهله وأولاده منها!
عباد الله، إذا لم يقم الوالد على تربية أولاده، ومراقبتهم، والسعي في تربيتِهم تربيةً صالحة، فمن الذي سيقوم عليهم؟! هل ينتظرون أباعد الناس ومَن لا صلة لهم بهم؟ هل سيدعون تلك الأغصان الغضة الطرية تعصف بها رياح الأفكار المضللة، والاتجاهات المنحرفة، والأخلاق الهدامة؟! فقد ينشأ مِن هؤلاء جيلٌ لا يرعى لله حرمة، ولا للناس حقوقًا، فوضويٌّ متهور، منطلق من كل قيد إلا من قيد الشهوة والطغيان، أصلح الله شباب المسلمين وفتياتهم، ووقاهم كل سوء.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الأخرى
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد، فاتقوا الله واعلموا بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حذرنا تحذيرًا شديدًا عظيمًا فقال: “ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يَحُطْها بنُصْحه إلا لم يجد رائحة الجنة” [أخرجه البخاري].
فليستحضر الأب والأم هذا الحديث العظيم؛ فإن الله تعالى قد استرعاهما هؤلاء الأولاد، فعليهما أن يُحِيطوهم بالنصح، وبالتوجيه، وبالتقبل والصحبة الراشدة والإرشاد، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.
عباد الله، الناس في تربيتهم لأولادهم على ثلاثة أقسام:
قسمٌ فرَّطوا وأهملوا وتساهلوا في تربية أولادهم، فلا يعرفون إلا الرعاية المادية: من توفير المسكن والمأكل والمشرب فحسب، والأبناء مشغولون بدنياهم وبلَهْوِهم، فلا توجيه لطاقاتهم، ولا استكشاف لمواهبهم، ولا رقابة على صداقاتهم وخلواتهم ووسائل تواصلهم.
وقسم على العكس من القسم الأول، لكنهم أفرطوا في القسوة مع أولادهم باسم التربية الجادة، فاستخدموا معهم أسلوب الشدة المُنفِّرة، ضربًا ولومًا وتقريعًا؛ فأدت إلى عكس ما أرادوا.
والقسم الثالث: قسمٌ وسطٌ في التربية بين الإفراط والتفريط؛ سلكوا مسلك الاعتدال في التربية، فربوا أولادهم بالحب والحزم، والاعتدالُ في الأمور كلها مطلوب، فأصبحوا أصدقاء لهم، يتودد كل منهما إلى الآخر باحترام متبادل ومحبة صادقة، اعتنوا بهم منذ الصغر ونشَّأوهم على محبة الخير والصلاح، والاستقامة على طاعة الله تعالى، وحب الصلاة حتى ألفوها، عوَّدوهم على بر الوالدين وصلة الرحم واحترام الكبير والشفقة على الصغير، وتحمل المسؤولية؛ فجنوا ثمرةَ هذه التربية الصالحة في حياتهم، وبَرُّوا بهم وأكرموهم واحترموهم، وربما لَحِقَهم بِرُّهم بهم بعد موتهم بدعائهم لهم والصدقة عنهم. وهؤلاء هم المحظوظون، الذين يُخرجون لنا أجيالًا تعرف للآباء حقهم وبرهم، ولأولياء الأمور حقهم وطاعتهم في المعروف، ولأوطانهم وأمتهم حقهما فيكونوا سببًا في عِزَّها ومَجْدها.
وهذا القسم ولله الحمد ليس قليلًا في هذا المجتمع، وفي هذه الأمة، بل موجود، ونرى منه نماذج حية فيما بيننا، ثبتهم الله ورعاهم ونفع بهم.
وعلينا مع التربية وإحسانها أن نكثر من الدعاء لأولادنا، فإن ما نستطيعه هو هداية الإرشاد والتوجيه، وأما هداية التوفيق والقبول والإلهام فهي من الله تعالى.
سُئل رجلٌ جميعُ أولاده صالحون بَرَرة، عن سبب ذلك فقال: “إني في كل يوم، بعد صلاة الفجر، وبعد أن آتي بالأذكار، أدعو لهم بالهداية، وأدعو لكل واحد منهم باسمه بالهداية”.
وقد سمعت مثل ذلك كثيرًا جدًا، فلعل أكرمهم بما قدموا من تربية صالحة أن استجاب لهم دعاءهم، وقد علمنا الله تعالى في سورة الفرقان أن من صفات عباد الرحمن أنهم {يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)} فماذا لهم يا رب؟ {أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)}، فاللهم اجعلنا ووالدينا وذرياتنا منهم.
وقد جعل الله في قصص الأنبياء كنوح وابنه، وإبراهيم وأبيه، ولوط وزوجته، ومحمد وعمه، سلوةً لمن استنفدوا جميع الوسائل في هداية ذويهم لكنهم لم يهتدوا، ولم يكونوا ممن فرَّط في أسباب هداية الدلالة والإرشاد، أو قصَّر في أن يسأل الله ـ تعالى ـ لهم هداية الإلهام والتوفيق.
وأذكِّر في ختام حديثي إليكم بأن العناية بالأولاد ورعايتهم وحفظهم من الانحراف مسؤوليةٌ مشتركة بين الأسرة والمدرسة وسائر مؤسسات المجتمع، وأن التعاون على ذلك من أعظم صور التعاون على البر والتقوى، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}، وأن صلاح الأبناء صلاحٌ للأسر والمجتمعات والأوطان، ووقايةٌ من أسباب الجريمة والانحراف والتفكك والفساد.
اللهم هؤلاء أزواجنا وذرياتنا بين يديك، اللهم فأصلحنا وأصلحهم، واهدنا واهدهم، واسلك بنا وبهم صراطك المستقيم. اللهم ـ ربَّنا وربَّهم ـ ربِّهم لنا بالتقوى، وخذ بنواصينا ونواصيهم لكل ما تحب وترضى، اللهم قنا وقهم الفتن، ما ظهر منها وما بطن، الله أقبل بقلوبنا وبقلوبهم على عبادتك، ومحبتك، وإيثار ما عندك، ووفقهم في دراستهم، وفي وظائفهم، وفي سائر حياتهم، ومصالحهم، وارزقهم الأزواج الصالحين، والذرية الطيبة، وبارك في صحتهم وفي أموالهم، وفي كل ما وهبتهم، واجعلهم صالحين مصلحين، غير خزايا ولا مفتونين.
اللهم أَعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، اللهم انصر مَن نصر دين الإسلام، واخذل مَن خذله، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم هيِّئ لأمة الإسلام أمرَ رُشْدٍ يَعِزُّ فيه أهل طاعتك، ويُهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهَى فيه عن المنكر. يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم وفِّق إمامنا وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وأعوانهم لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجْعَلِ الموتَ راحةً لنا من كل شر. اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجَاءة نقمتك، وجميع سخطك.
اللهم ربنا اغفر لنا ولوالينا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا؛ ربنا إنك رؤوف رحيم. اللهم صَلِّ وسلِّم وبارِكْ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحابته أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين